
الدمية
في احدى المدن الريفية عاشت عائلة فقيرة جداً
الأم ليندا عمرها 35 عاماً وهي تعمل نادلة في أحد المطاعم متوسطة الطول شقراء الشعر شاحبة البشرة
الأب كونتن عمره 40 عاماً وعمله هو أنه موظف صغير في شركة صغيرة شعره أسود تتخلله شعراتٌ بيضاء طويل ونحيف
ابنهم الوحيد جيم وعمره 8 سنوات بني الشعر أبيض البشرة
………………………………………………………….
ليندا:جيم ان أخذت درجات مرتفعة هذا العام سأحضر لك هدية رائعة
جيم: أحقاً ماتقولين ياأمي!!
ليندا : أجل بالطبع فمالذي يدعوني الى الكذب عليك
جيم : حسناً……ولكن ماهي هذه الهدية ؟
ليندا : انها مفاجأة ياصغيري اذهب الى غرفتك وادرس جيداً لم يبق على امتحاناتك سوى أسبوع
ذهب جيم الى غرفته وبدأ يتخيل هدية أمه فمرة يتخيلها أحضرت له كوخاً من الحلوى
وأخرى يتخيل أن هديته ستكون غرفة مليئة بالألعاب
وسرح بخياله بعيــــداً الى درجة أنه نام بدون أن يذاكر شيئاً
قضى جيم الأسبوع السابق للامتحانات في جدٍ واجتهاد
وبعد أسبوع من المذاكرة ذهب جيم الى مدرسته ليؤدي امتحاناته فلم يبق على الاجازة سوى أسبوع
وسيقضيها في مرحٍ ولعب
وحلَّ جيداً في اختباراته وكانت النتيجة أن جيم أخذ المركز الأول بين أصدقائه
فرح فرحاً شديداً وذهب الى أمه لكي يخبرها بتفوقه
ليندا: أوه ياصغيري لقد أحرزت درجاتٍ مرتفعةً حقاً …سيفرح أبوك كثيراً…انتظر حتى يعود وسأخبره
عاد الأب من عمله متعباً لايرى شيئاً فقط دخل حتى ينعم بنوم عميق
ليندا : كونتن ….توقع ماذا حصل اليوم ؟
كونتن : أوه ياعزيزتي ليندا انني متعبٌ جداً وأريد أن أنام …. أخبريني بسرعة ماذا حصل ؟
ليندا : لقد حصل جيم على المركز الأول .
كونتن : أهذا صحيح ياليندا ان هذا خبرٌ سعيدٌ حقاً …جيم هيا ارتدِ ملابسك ستذهب كي تختار هديتك
ذهب جيم بسرعة وارتدى بدلته الرمادية على بنطاله الجينز
وذهب مع أبيه وأمه الى محل الألعاب
بدا جيم محتاراً في هديته ماذا يختار فهو يتمنى أن يكون محل الألعاب هذا له حتى يتمكن من اللعب بماشاء دون أن يقول له أحدٌ شيئاً
ولكن….تجري الرياح بما لاتشتهي السفنُ
رأى جيم أثناء بحثه دمية جميلة
سوداء كالليل …..بيضاء كالثلج …. حمراء كالدم
عاد جيم الى منزله فرحاً بدميته الرائعة
وقرر أن يسميها هويدا
……………………………………………..
في يوم من الأيام كان جيم يلعب في حديقة منزله
وقد كانت صغيرة قليلة الزرع ولا توجد بها ألعاب وكان هذا بسبب فقرهم بالطبع
ومرَّ على الحديقة طفل في سن جيم وهو بالمناسبة في المدرسة التي يدرس فيها جيم
اسمه جيري وقد كان غنياً يسكن في قصر في أطراف المدينة تحيط بها الحدائق الواسعة الجميلة وفيها جميع أنواع الزهور والورود والأشجار وأيضاً الألعاب
باختصار كان يوجد بها كل شيء ^ــ^
جيري : ماذا تفعل عندك ياجيم؟
جيم : انني في الحديقة أم أنك لا ترى
جيري وقد انفجر ضاحكاً : أتسمي هذه حديقة ههههههههه معذرة فقد حسبتها مجمع نفايات ههههههه
جيم وقد احمرّ وجهه من شدة الغضب : ان هذا ليس من شأنك أيها الأحمق
واشتبك الطفلان في معركة قوية
انتهت بكدمة في وجه جيري ودم يسيل في أنف جيم
دخل جيم الى بيته وغسل وجهه بسرعة حتى لا تراه أمه فهذا كان آخر ما يريده
وذهب الى غرفته وهو يبكي ويقول لدميته هويدا : لقد تشاجرت مع جيري فهو دائماً يعيرني بأني فقير , واليوم أتى حتى يسخر من حديقة منزلنا
ان هذا سيء انني أكرهه بشدة وكم أتمنى أن يموت في حادث سيارة حتى أرتاح منه ومن استهزائه الدائم بي وبفقري ..
وبعد يومين تناقل الجيران خبر وفاة جيري في حادث سيارة مخيف
…………………………………………………
وفي يومٍ آخر شاهد جيم سيارة صغيرة وجميلة في محل الألعاب وأعجبته لكنها كانت بـ 50 دينار
ولم يكن يملكها كونتن ولا ليندا
مما أثار حزن الصبي
وعاد الى غرفته وارتمى في سريره وأخذ يحدث دميته ويقول لها :
لماذا…لماذا لا أستطيع شراء السيارة انها رائعة وأستطيع أن أحركها عن بعد ولكن أبي لا يملك المال الكافي أريدها أريد أن أشتريها
وبعد يومين جاء كونتن الى المنزل وهو يحمل شيئاً خلف ظهره ونادى جيم
كونتن : جيم أين أنت تعال بسرعة انني أريد أن أريك شيئاً
جيم :هاقد أتيت …ماذا تحمل خلفك ياأبي ؟
كونتن : انها مفاجأة سارّة وأنا واثق أنك ستفرح بها كثيراً
وكانت المفاجأة عندما فتح جيم الهدية وجد تلك السيارة التي كان يتمنى أن يحصل عليها
جيم : أشكرك بشدة ياأبي انها مفاجأة رائعة
كونتن : لا شكر على واجب
جيم : ولـ لكن ياأبي من أين حصلت عـ على النقود ؟
كونتن : انها من أحد أصدقائي فعندما اخبرته أنك تريد شراء تلك السيارة أعطاني النقود وقال لي اذهب واشترها له و..و حاولت أن أرفضها ولكنه كان عنيداً جداً …
جيم : من الرائع أن يكون لك صديق رائع كهذا..
وذهب جيم الى السيارة يلعب بها بسعادة شديدة
……………………………………………………………
رنّ الهاتف فذهب جيم للرد عليه وكان صوت رجل خائف وقال له : هل هذا منزل ليندا ؟
جيم : أجل ولكن ماذا تريد ؟
الرجل : حسناً لابد أن أخبرك انها ليندا لقد جائت هذا المساء متعبة جداً وقد عرضت عليها أخذ اجازة ولكنها رفضت ذلك و…و الـ الآن أغمي عليها ونقلناها الى المستشفى وشعرت أنه من واجبي أن أخبركم.
جيم : ماذا قلت …هل أمي مريضة ؟!…ياالهي الطف بها
ذهب جيم ليخبر والده الذي سرعان ماأخذ جيم وذهبوا الى المستشفى
وهناك كانت ليندا في غيبوبة تامة وقد أخبر الأطباء كونتن وطفله أنه مامن أملٍ في شفائها
بكى جيم بشدة وذهب الى غرفته ليخبر دميته بكل ذلك
جيم : أمي مريضة ويقول الأطباء انها لن تعيش طويلاً…انني أريد لها أن تبقى لا أريد لها الموت أتمنى أن تعود لنا أمي بصحة جيدة في أقرب وقت ممكن
وبعد يومين عادت ليندا الى المنزل في أتم صحة وعافية
……………………………………………………………….
بدأ شيء ما يجعل جيم يغرق في التفكير..
بدأ يفكر في جيري …السيارة ….والدته وأحداث كثيرة
لقد كان كل مايتمناه يتحقق
موت جيري في حادث أليم..
والده أحضر له السيارة
أمه شفيت من مرضها
وكانت كل هذه الأحداث تحصل عندما يكون جيم قد أخبر بها هويدا دميته اللطيفة
أمسك جيم هويدا بقوة وبدأ يهزها قائلاً : من أنتِ ؟! هيا أخبريني من أنتِ؟! أنا أعرف أنك دمية غريبة ..
وهنا حصل شيء غريب لقد تكلمـــت هويدا
هويدا بضحكة شريرة : حسناً لقد عرفت انني دمية غريبة ولكن ماذا ستفعل ؟!
جيم : مـ مـاذا انـ نـك تتـ تتـ ـتكلمين
هويدا : أجل ومالغريب في ذلك ألم تقل بنفسك قبل قليل بأني دمية غريبة ؟
جيم : بـ بـ بـلى ولكني لم أتوقعك تتكلمين ياهويدا
هويدا : أووه لاتناديني بهذا الاسم السخيف ان اسمي ليس هويدا انه لوسيفر
جيم : لـ لـوسيفر هل قلتي لـوسـسيفر ؟ ولكـن ماهـ هذا الاسم الغريب ومامعناه ؟
هويدا ” لوسيفر ” : معناه الشيطان باليونانية
…………………………………………………………….
في اليوم التالي تناقلت وسائل الاعلام عن وفاة أسرة بحريقٍ اندلع في منزلهم الواقع في ……
وأفراد الأسرة هم : كونتن , ليندا , جيم
The End
The hope
اغسطس 11, 2009 عند 10:59 م |
دمية غريبة ..وذلك الجيم..فعلا دخلت في ثنايا القصة وتمنيت أن لاتنتهي..
كاتبة مبدعة أنت ومتمرسة ..فالكلمات مختارة بعناية فائقة وتعبر بشدة كما تقصدين..
واصلي فأنا بإنتظار جديدكـ..
اغسطس 11, 2009 عند 11:10 م |
ممكن سؤال
ايش اسم محل الالعاب؟؟!
اغسطس 12, 2009 عند 1:16 ص |
بل أنت الفتاة المميزة يا أمل المستقبل .. أسلوبك فريد خاصة في مثل سنك يامبدعة ..
أفكار متسلسلة وروعة في التعبير ..ونهاية غير متوقعة !! ..
كنت رائعة وااصلي فحتما سيعلن المستقبل عنك وعن قصصك ..
لله درك ..ماشاء الله…:):)
وصباحك ألوااان
اغسطس 12, 2009 عند 5:41 م |
This is me
أسعدني تعقيبكِ على قصتي لاحرمني الله اياكِ أيتها الغالية
واحد خايف
لايوجد محل الألعاب هذا الا في خيالي ^ــ^
مها
أنتِ الأروع يامها
وصباحك نور و سرور ,, وورد منثور
أبريل 13, 2010 عند 8:03 م |
ابدعتي بحق =)
في البداية شدني العنوان ثم الصورة ثم وجدت نفسي
انسجم مع احداث القصة ..
والنهاية غير متوقعة ..
رائعه كروعتكِ يا أمل المستقبل (F)
اتمنى لك التوفيق والنجاح في حياتكِ ..
أبريل 13, 2010 عند 9:08 م |
نقاء قلب
أسعدني إعجابكِ بقصتي المتواضعة (L)
تمنياتي لكِ تحقيق جميع طموحاتكِ وأحلامكِ عزيزتي
اغسطس 26, 2010 عند 4:52 ص |
شدتني القصة ولم أتركها إلا وقد أنهيتها =)
بصراحة لم أتوقع هذه النهاية السيئة في الحريق
اغسطس 31, 2010 عند 6:19 م |
شكراً ،، لم أتوقع أن تعجبك القصة إلى هذه الدرجة =)
لأني توقعت إنو كلكم ح تتوقعوا نهاية سعيدة ،، خليتها نهاية سيئة
ردّك خلّى قصتي أحلى :$